ابن الجوزي
38
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الليث بن سعد ، وكان يجالس برد بن نجيح صاحب مالك بن أنس ، وقعد بعد موت [ 1 ] برد في حلقته ، وحمله المأمون مع من حمل من مصر إلى بغداد في محنة القرآن ، فسجن فأقام في السجن إلى أن ولي المتوكل ، فأطلق المسجونين في ذلك ، وأطلقه وولاه قضاء مصر فتولاه من سنة سبع وثلاثين إلى سنة خمس وأربعين [ 2 ] ، ثم صرف عن ذلك . وتوفي في ربيع الأول من هذه السنة وصلى عليه أمير مصر وكبّر [ عليه ] [ 3 ] خمسا . 1533 - نصر بن علي بن نصر بن صهبان بن أبيّ ، أبو عمرو [ 4 ] ، الجهضمي البصري [ 5 ] سمع معتمر [ 6 ] بن سليمان وسفيان بن عيينة ، وابن مهدي وغيرهم . روى عنه مسلم في صحيحه ، وعبد الله بن أحمد ، والباغندي ، والبغوي ، وكان ثقة . وقدم بغداد فحدّث أن النبي صلى الله عليه وسلَّم أخذ بيد حسن وحسين فقال : « من أحبني وأحب هذين وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة » فأمر المتوكل أن يضرب ألف سوط ظنا منه أنه رافضي فقال له [ 7 ] جعفر بن عبد الواحد [ 8 ] : هذا الرجل من أهل السّنّة فتركه [ 9 ] . أنبأنا محمد بن عبد الملك بن خيرون قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب [ 10 ] أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن فضالة الحافظ ، أخبرنا الحسين بن
--> [ 1 ] « موت » ساقطة من ت . [ 2 ] في ت : « وأطلقه وبقي في السجن من سنة سبع وثلاثين إلى سنة خمس وأربعين ، وولاه قضاء مصر ، ثم صرف عن ذلك » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] في ت : « بن صهبان بن أبو عمر » . [ 5 ] في الأصل : « الجهنمي النصري » . انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 13 / 287 - 289 . [ 6 ] في الأصل : « عثمان » . [ 7 ] في ت : « فكلمه » . [ 8 ] في ت زيادة : « وجعل يقول له » . [ 9 ] تاريخ بغداد / 287 ، 288 . [ 10 ] في الأصل : « أخبرنا ابن خيرون ، أخبرنا الخطيب » .